هل تعلمُ حقاً عن أغرب المعالم السياحية في تركيا؟

السياحة والسفر في تركيا NTL

إذا كنت ممن تستهويهم الطبيعة العذراء أو الآثار والأبنية القديمة التي لم تطأها أقدام بشر بكثرة أو تستهلكها كثرة الزوار والسياح، فلا عجب أن تفكر بتركيا والتي هي واحدة من أشهر أماكن السياحة في العالم. لكن يُفضّل أن تبتعد عن الشواطئ الرملية في أنطاليا أو فتحية مثلًا، أو القصور والمتاحف وبازارات اسطنبول، ولا تقترب من جبال ووديان طرابزون وآيدر أوحقول ريزا، إذ أن العديد من السياح الذين يبلغون مئات الآلاف سنويًا يلتزمون بنفس هذه المدن والمنتجعات القديمة.

قد يكون تكرار ما قيل سابقًا عن تركيا  بكونها بلدًا سياحيًا ومضياف مملًا قليلًا .. إذ أصبحت آثارها وطبيعتها ومطاعمها وشواطئها أشهر من نار على علم . ولا يكلّ السياح العرب والأجانب عن الحديث عنها والتقاط ونشر الصور والفيديوهات. لكن ما زالت هناك  مناطق في تركيا بعيدة نسبيًا عن الشهرة حتى الآن رغم أنها لا تقل جمالًا وسحرًا.

إليك خمسة أماكن مبهرة بزيارتك لها ستكتشف أن هناك ما هو أكثر من قصر توبكابي في اسطنبول أو التشكيلات الصخرية في كابادوكيا.

وادي الفراشات:

وادي الفراشات مكان هادئ ومنعزل تمامًا. يقع جنوب تركيا بالقرب من الساحل الغربي. يتبع  لولاية موغلا التركية، ولا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق القوارب. يعد منتجعًا طبيعيًا، ومكانًا خارج الزمن للهروب من حياة المدن الصاخبة حيث الغابات البكر والشلالات الساحرة وأسراب الفراشات التي تعيش بالقرب منها والتي تنتظر اكتشافها من الزوار.

استمدت هذه الأعجوبة في الطبيعة الأم اسمها من الأنواع الغريبة من أسراب الفراشات التي ترفرف في أرجاء الوادي التي تشكل صحبة ترحب بك وأنت تسترخي على شاطئ البحر الأبيض اللؤلؤي.

تعتبر شواطئ هذا الوادي من أفضل الشواطئ في العالم حيث توجد خيم وأكواخ خدمة ذاتية مناسبة للتخييم في جوّ خيالي مذهل.

جبل اوليمبوس:

أوليمبوس هي قرية صغيرة تقع على الساحل الجنوبي الغربي لتركيا. تتميز قرية أوليمبوس بالهدوء وتوفر للزوار لمحة عن تاريخ وثقافة المنطقة.

تحتوي هذه القرية الصغيرة على شاطئ جميل على طول الساحل والكثير الكثير من الآثار المختبئة بين التلال والغابات. من أجملها طريق Lycian الشهير، وهو ممر مشاة طويل يمتد على مسافة 500 كيلومتر، حيث يمكن مشاهدة الآثار القديمة والمناظر الرائعة والأنهار على طوله. أوليمبوس هي بوابة للعديد من المغامرات كرحلات القوارب ومغامرات الغطس والتسوق في البلدات هناك. وعند الوصول إلى أوليمبوس بعد حلول الظلام ستشاهد واحدة من أروع المناظر للسماء ليلًا من أعلى الوادي.

إضافة لما سبق وعلى بعد مسافة قصيرة بالسيارة من المدينة القديمة المليئة بالأنقاض، توجد منطقة تسمى يانارتاس  Yanartas. وتعني باللغة التركية “الحجر الملتهب” إذ يمكنك مشاهدة عشرات الحرائق الطبيعية الصغيرة التي تشتعل باستمرار طوال العام منذ أكثر من 2500 عام. تبدو هذه الحرائق الصغيرة وكأنها ألسنة من لهب تخرج من فتحات تم إنشاؤها بفعل الطبيعة في صخور جانب الجرف. غالبًا ما يستخدم السكان المحليون والزوار ألسنة اللهب هذه لتخمير الشاي، ولكن في الماضي ، استخدمها البحارة والمستكشفون كأضواء إرشادية ونقاط ملاحة.

ماردين:

مدينة قديمة تقع على الحدود الجنوبية الشرقية بين تركيا وسوريا وتتميز بقلعتها الأثرية وبمنازل متوهجة من الحجر الجيري وآفاق خلابة وفسيفساء متنوعة من الشعوب يجعلها مثل البوتقة التي تنصهر فيها الأعراق والثقافات الآشورية والعربية والتركية والكردية.

يمكنك أن تبدأ رحلتك هناك بالتجول في الأزقة الحجرية الذهبية المرصوفة بالحصى والمغبرة في المدينة القديمة، ستشعر بأنك تتجول في متحف في الهواء الطلق، لتتمتع بالتراث الغني متعدد الثقافات وبالمناظر المذهلة والهندسة المعمارية الفريدة وبمشاهدة الحرف اليدوية والحياة المحلية. ولا يسعك إلا الاستمتاع بالطعام الفريد والحلويات المميزة ( يجب أن تجرب حلوى الجوز المغمس بالدبس ، جيفيزلي سوجوك).

عليك أيضًا زيارة جوهرة ماردين ألا وهو دير الزعفران، هذا الدير السرياني الأرثوذكسي الذي يقع على بعد خمسة كيلومترات خارج المدينة والذي تأسس منذ أكثر من 1500 عام ، ويتميز بالحجر الملون الزعفراني ، وحدائق الورود ، والأفنية الهادئة .

أيضًا وعند حدود المدينة ، تستحق المدرسة الإسلامية القاسمية الزيارة والتوقف ليس فقط لتصميمها البسيط الرائع ولكن أيضًا لإطلالتها على السهول. حيث أنها مكان رائع لمشاهدة غروب الشمس في الأفق البعيد على سفح التل الذي سينقلك إلى عالم آخر.

أماسيا :

تقول الأسطورة أن جبل فرهاد القريب سمي على اسم بطل من أبطال المنطقة، الذي حاول كسب ودّ والد حبيبته الأميرة شيرين عن طريق حفر نفق عبر الجبل لجلب مياه الينابيع إلى قصر الأميرة.

هذه القصة الرقيقة تمنح مدينة أماسيا سحرًا ورومانسية غريبة. ومن الصعب حقًا ألا تقع في حب الوديان الصخرية والمياه المتساقطة والمنازل التقليدية. وإذا كنت تحب الفولكلور الشرقي فإن هذه المدينة الجبلية الجذابة على طول ضفاف نهر Yeşil هي المكان المناسب لك!

ستجد هناك المنازل العثمانية ذات الجدران الخارجية النصف خشبية الجميلة. ورغم أن الحمامات التركية ، المعروفة محليًا باسم “الحمامات” منتشرة في كافة أنحاء تركيا، إلا أنه من الصعب مقاومة تلك الموجودة في أماسيا. عليك أن تزور Mustafa Bey Hamamı ، الذي يمزج بين الفخامة العثمانية الأصيلة مع غرف الساونا السويسرية.

جبل النمرود:

على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من مدينة أديامان جنوب شرق تركيا ستصل إلى جبل النمرود. حيث يعد الصعود إلى القمة أمرًا يستحق التجربة، إذ صُنف كأفضل مكان في العالم لمشاهدة شروق الشمس الذي يخطف الأنفاس. ورغم أنه يعتبر أعلى متحف مفتوح في العالم إلا أنه من المواقع الأثرية الأقل شهرة في تركيا رغم ما يحتويه من آثار لقبور كقبر الملك أنطيوخيس وتماثيل حجرية ضخمة.

إذ تتربع على قمة الجبل أنقاض مملكة كوماجين وتكَوِّن ما يشبه الهرم الذي يوصل إلى معبد مفتوح، يحتوي في داخله هذه التماثيل. ويعود تاريخ هذه التماثيل الحجرية إلى عام 62 قبل الميلاد ، وهي تمثل تشكيلات لا تصدق لتاريخ العالم. مجموعة ضخمة من الألواح الصخرية، التي يبلغ ارتفاعها من 8 إلى 9 أمتار ولها مجموعة متنوعة من الرؤوس المختلفة بما في ذلك النسور والأسود والملك أنطيوخوس نفسه وآلهة يونانية وأرمينية وإيرانية أخرى.

إن موقع الجبل البعيد عن المدنية الحديثة يجعله منطقة هادئة مناسبة للتأمل والاسترخاء.

والآن ، هل لازلت تعتقد أنَّك زرت تركيا بشكل كافٍ؟

Compare listings

قارن